العلامة الحلي
288
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فقال : « خُذْها فإنّما هي لك أو لأخيك أو للذئب » « 1 » . وكذا الحيوان الذي لا يمتنع عن صغار السباع ، مثل الثعلب وابن آوى والذئب وولد الأسد ونحوها ، فإنّ صغار النَّعَم كفُصْلان الإبل وعجول البقر وصغار الخيل والدجاج والإوَزّ ونحوها فإنّ ذلك كلّه يجوز التقاطه في الفلوات والمواضع المهلكة . وعن أحمد رواية أُخرى : إنّه لا يجوز لغير الإمام التقاط الشاة وصغار النَّعَم « 2 » . وقال الليث بن سعد : لا أُحبّ أن يقربها إلّا أن يحرزها لصاحبها ؛ لقول النبيّ صلى الله عليه وآله : « لا يؤوي الضالّةَ إلّا ضالٌّ » « 3 » . ولأنّه حيوان ، فأشبه الإبل في المنع « 4 » . وحديثهم عامّ ، فيُحمل على ما يمتنع من الحيوان لكِبَره أو لسرعة عَدْوه أو طيرانه ؛ جمعاً بين العامّ والخاصّ . والقياس على الإبل لا يصحّ ؛ لأنّه عليه السلام مَنَع وذَكَر علّة المنع من التقاطها بأنّ معها حذاءها وسقاءها « 5 » ، وهذا المعنى مفقود في الغنم ، فلا يتمّ القياس . وأيضاً إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله فرّق بينهما في خبرٍ واحد « 6 » ، فلا يجوز الجمع بين ما فرّق الشارع ، ولا قياس ما أمر بالتقاطه على ما منع ذلك فيه .
--> ( 1 ) راجع : الهامش ( 1 و 2 ) من ص 166 . ( 2 ) المغني 6 : 390 - 391 ، الشرح الكبير 6 : 358 . ( 3 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 167 . ( 4 ) المغني 6 : 391 ، الشرح الكبير 6 : 358 . ( 5 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 166 . ( 6 ) راجع : خبر زيد بن خالد الجهني في ص 165 - 166 .